الشهيد الأول

61

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

حريم الطريق باق . الثاني : لا فرق بين الطريق العام أو ما يختص به أهل قرى أو قرية في ذلك . نعم لو انحصر أهل الطريق فاتفقوا على اختصاره أو تغييره أمكن الجواز ، والوجه المنع ، لأنّه لا ينفكّ من مرور غيرهم عليه ولو نادرا . الثالث : لا يزول حرمة الطريق باستيجامها وانقطاع المرور عليها ، لأنّه يتوقّع عوده . نعم لو استطرق المارّة غيرها وأدّى ذلك إلى الإعراض عنها بالكليّة أمكن جواز إحياء الأولى ، وخصوصا إذا كانت الثانية أحضر أو أسهل . وثامنها : أن لا تكون الموات مقطعا من النبيّ أو الإمام ، كما أقطع رسول الله صلَّى الله عليه وآله ( 1 ) بلال بن الحرث العقيق ، وأقطع الزبير ( 2 ) حضر فرسه - بضم الحاء - وهو عدوه فأجراه حتّى قام فرمى بسوطه فقال : أعطوه من حيث وقع السوط ، وأقطع الدور ( 3 ) ، وأقطع وائل بن حجر ( 4 ) أرضا بحضرموت ، وهذا الإقطاع غير ملك ، بل هو كالتحجير في إفادة الاختصاص . وتاسعها : قصد التملك ، فلو فعل أسباب الملك بقصد غير ( 5 ) التملَّك فالظاهر أنه لا يملك . وكذا لو خلا عن قصد ، وكذا سائر المباحات ، كالاصطياد والاحتطاب والاحتشاش ، فلو أتبع ظبيا يمتحن قوته فأثبت يده عليه لا بقصد التملك لم يملك ، وإن اكتفينا بإثبات اليد ملك . وربما فرّق بين فعل ولا تردّد فيه ، كبناء الجدران في القرية والتسقيف مع البناء في البيت ، وبين فعل محتمل كإصلاح الأرض للزراعة فإنّه محتمل لغير

--> ( 1 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 149 . ( 2 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 144 . ( 3 ) نيل الأوطار : ج 6 ص 59 . ( 4 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 144 . ( 5 ) في « م » و « ز » : بغير قصد التملك .